السيد علاء الدين القزويني

308

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

يصلّي في مسجده بالمدينة في الأوقات الخمسة وهكذا الخلفاء بعده بما فيهم الإمام علي ، وهكذا كانت سيرة أئمة الشيعة ، وإذا جمع الرسول ( ص ) بين الصلاتين مرّة أو مرتين في غير سفر فقد كان في السفر أو للترخيص ، أمّا عمله ( ص ) فكان هو الالتزام بالأوقات الخمسة » . أقول : كان المفروض من الدكتور أن لا يتناول هذه المسألة في تصحيحه ، وأن يعتبرها من المسائل التي إنفرد بها الشيعة دون سائر الفرق الإسلامية ، مع أنّ المسألة خلافية ، وهذا أمر قد قامت الأدلة عندهم من الكتاب والسنّة على أنّ أوقات الصلاة ثلاثة ، وليست خمسة كما يدّعيه الدكتور ، وذلك بنصّ القرآن الكريم ، مع جواز التفريق ، وأنّه أفضل ، وهذا لا يعني أنّ أوقات الصلوات خمسة ، إذن فلا مجال له للنقد على علماء الشيعة إلّا بعد إقامة البرهان على خطئهم حتى يكون نقده صحيحا ، وإلّا فليس له أن ينقد أحدا لمجرد مخالفته في الرأي من دون دليل ، وهذه هي عادة الدكتور الموسوي . ولما كانت المسألة اجتهادية ، فليس له ولا من حقّه أن يقول : إنّ اجتهادك مخالف لاجتهادي ، وعلى هذا فاجتهادك خطأ واجتهادي هو الصحيح ، وهذا ليس من دأب العلماء ولا من أخلاقهم ، وبالأخص إذا كان الدليل القطعي خلاف ما يدّعيه ، ومن ذلك ما يقوله : « وموقفي من هذا الخلاف الفقهي » فإذا كانت المسألة خلافية ، فلماذا إذن كل هذا التشنيع على الشيعة في تصحيحك المزعوم ، وهم لم يأتوا بما يخالف الكتاب والسنّة ، فتوحيد الأمّة الإسلامية ، التي تدعو إليها ، لا يكون على حساب